إصابة بحارين في حريق على متن حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" بالبحر الأحمر
أعلنت البحرية الأمريكية، اليوم السبت، عن إصابة اثنين من أفراد طاقم حاملة الطائرات "جيرالد فورد" إثر اندلع حريق في إحدى مرافق السفينة العملاقة المتواجدة حالياً في مياه البحر الأحمر. وأوضح بيان صادر عن القيادة المركزية للقوات البحرية أن الحريق نشب في غرفة الغسيل الرئيسية، مؤكداً أن الحادث "عرضي" ولا علاقة له بالعمليات القتالية الجارية في المنطقة.
وطمأنت القيادة المركزية بشأن الوضع الصحي للمصابين، مشيرة إلى أنهما يتلقيان العلاج اللازم وإصاباتهما "غير مهددة للحياة" وحالتهما مستقرة تماماً. كما أكد البيان أن النيران تم احتواؤها بسرعة ولم تمتد إلى الأقسام الحيوية في السفينة، مشدداً على أن نظام الدفع النووي لم يتأثر، وأن الحاملة التي تعد الأكبر في العالم لا تزال تعمل بكامل طاقتها العملياتية.
تحديات تقنية تواجه الحاملة العملاقة وسط عمليات "الغضب الملحمي"
تتواجد "جيرالد فورد" حالياً في المنطقة كجزء من عملية "الغضب الملحمي"، وهو المسمى العسكري للتحركات المشتركة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في أواخر شباط الماضي. وتأتي هذه الحادثة بعد سلسلة من المهام الشاقة التي نفذتها الحاملة، والتي شملت انتشاراً طويلاً في منطقة الكاريبي انتهى بعملية عسكرية استهدفت القيادة الفنزويلية في كانون الثاني الماضي قبل توجهها إلى الشرق الأوسط.
وعلى الرغم من القدرات التكنولوجية الهائلة للحاملة، إلا أن تقارير إعلامية أمريكية كشفت عن مواجهتها لتحديات داخلية متكررة تتعلق بصيانة المرافق الخدمية. وأشارت تلك التقارير إلى أعطال فنية في أنظمة الصرف الصحي والانسدادات الناتجة عن الضغط الكبير للطاقم المكون من آلاف البحارة، مما يضع ضغوطاً إضافية على فرق الصيانة العاملة في بيئة قتالية مشحونة بالتوترات الإقليمية.
يُذكر أن حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" تمثل ذروة التكنولوجيا البحرية الأمريكية، إلا أن تكرار الحوادث الفنية البسيطة على متنها يثير تساؤلات حول مدى تأثير فترات الانتشار الطويلة والمهام المتلاحقة على الكفاءة اللوجستية للطواقم والمعدات في الخطوط الأمامية.