بغداد 360
عادت مشاهد تجمعات المياه لتظهر في عدد من مناطق بغداد مع الساعات الأولى لهطول الأمطار، ما تسبب بتعطل حركة المرور في بعض الشوارع الرئيسة والفرعية، في تكرار سنوي يعكس ضعف البنى التحتية وقدرة شبكات الصرف على التعامل مع كميات المياه، رغم خطط الطوارئ التي تعلنها الجهات الخدمية مع كل موسم.
وخلال السنوات الماضية، وثقت تقارير ميدانية غرق مساحات واسعة من الشوارع والاحياء مع كل موجة مطر، الامر الذي جعل ملف تصريف المياه من اكثر الملفات الخدمية جدلا، خصوصا مع استمرار تجمعات المياه في مناطق عدة وتأثيرها على حركة المواطنين.
تقرير سابق لـ"بغداد 360" أشار الى أن غرق الشوارع يتكرر سنويا بسبب شبكة صرف قديمة، وتراكم النفايات، وضعف الصيانة، فيما نشرت وسائل اعلام لقطات لسيارات عالقة ومناطق تحولت الى بحيرات خلال مواسم الأمطار الماضية، الامر الذي فاقم القلق الشعبي مع كل إعلان رسمي عن "الجاهزية الكاملة".
واليوم السبت (15 تشرين الثاني 2025)، أعلنت أمانة بغداد دخولها في حالة استنفار قصوى منذ الساعات الأولى لهطول الامطار، مؤكدة عدم السماح بغرق الشوارع. وقال معاون المدير العام لدائرة العلاقات والاعلام في الأمانة سعد البخاتي، لـ"بغداد 360"، ان "الدوائر الخدمية والهندسية دخلت في حالة استنفار منذ الساعات الأولى، وجميع الفرق الميدانية تعمل على مدار الساعة لضمان انسيابية تصريف المياه ومنع حدوث تجمعات مائية".
واضاف ان "الامانة فعلت خطط الطوارئ الخاصة بموسم الامطار، من بينها نشر الآليات التخصصية وسيارات السحب والفوهات المتنقلة والجهد الهندسي، مع تعزيز عمل محطات الرفع الرئيسة والفرعية وزيادة طاقتها التشغيلية".
واوضح البخاتي ان "الفرق باشرت تنظيف وفتح شبكات الصرف ورفع العوائق التي قد تعيق انسياب المياه، مع استمرار فرق الطوارئ في القواطع كافة، فضلا عن تفعيل غرفة العمليات المركزية وربطها مباشرة مع الدوائر الخدمية لتلقي البلاغات ومعالجتها فورا".
وبحسب قوله، فان "الأمانة تمتلك جاهزية كاملة للتعامل مع معدلات الامطار المتوقعة خلال الساعات المقبلة، وقد اتخذت جميع الإجراءات الوقائية لضمان عدم تأثر الشوارع والمناطق السكنية".
ورغم هذه الإجراءات، يبقى الشارع البغدادي مترقبا، فكل موجة مطر تتحول الى اختبار حقيقي للبنى التحتية ولوعود الاستعداد، بينما تتكرر المخاوف من عودة مشاهد الغرق خلال الساعات المقبلة.